الشيخ عزيز الله عطاردي

321

مسند الإمام الصادق ( ع )

آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من اللّه ، قال اللّه « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ » قال قلت أليس اللّه عنى بها الكفار حين قال « وَالَّذِينَ كَفَرُوا » . قال : فقال وأي نور للكافر وهو كافر فأخرج منه إلى الظلمات إنما عنى اللّه بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام ، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب لهم النار مع الكفار ، فقال « أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » * . 283 - عنه عن مسعدة بن صدقة قال قص أبو عبد اللّه عليه السّلام قصة الفريقين جميعا في الميثاق حتى بلغ الاستثناء من اللّه في الفريقين ، فقال إن الخير والشر خلقان من خلق اللّه له فيهما المشية في تحويل ما يشاء فيما قدر فيها حال عن حال ، والمشية فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير والشر ، وذلك أن اللّه قال في كتابه « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ » فالنور هم آل محمد عليهم السّلام والظلمات عدوهم . 284 - عنه عن مهزم الأسدي قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول قال اللّه تبارك وتعالى لأعذبن كل رعية دانت بإمام ليس من اللّه وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية ولأغفرن عن كل رعية دانت بكل إمام من اللّه وإن كانت الرعية في أعمالها سيئة قلت فيعفو عن هؤلاء ويعذب هؤلاء قال نعم إن اللّه يقول « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » ثم ذكر الحديث الأول حديث ابن أبي يعفور رواية محمد بن الحسين ، وزاد فيه فأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار ، وإن كانوا في أديانهم على